الرئيسة موقع العهد الأخباري البريد الالكتروني البحث سجل الزوار
نهائيات كأس آسيا 2019 : لبنان بمواجهة هونغ كونغبنزيما يشيد بزيدان وينتقد رونالدو!منتخب عربي يحقق رقما قياسيا في تصفيات مونديال 2018لبنان رسميا الى نهائيات كأس آسياغاريث بيل يتعرض لإصابة جديدة!ايطاليا مهددة بالغياب عن كأس العالمنيمار يبكيمادورو ومارادونا يشاركان بمباراة كرة قدمكاسياس يتفوق على ميسي ورونالدوجو مجاعص لـ"العهد": هدفنا بطولة لبنان
كرة سلة:كرة سلة لبنانية
استضافة كأس آسيا بين مطرقة الدولة وسندان الديون
صحيفة الاخبار

يقف لبنان الرياضي عموماً، والسلّوي خصوصاً، أمام مرحلة مهمة مع بدء العد العكسي لاستضافة كأس آسيا لكرة السلة في آب المقبل، حيث سحبت قرعة البطولة في حفل مميز، وأصبحت إقامة البطولة في لبنان أمراً واقعاً، لكن يبقى تفصيل واحد قد يكون الأهم، هو التمويل

مرّت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة ولم يحضر على جدول أعمالها بند تقديم مساعدة إلى الاتحاد اللبناني لكرة السلة عبر وزارة الشباب والرياضة لاستضافة كأس آسيا للعبة. جلسة مجلسة الوزراء كانت بعد 24 ساعة على إقامة حفل سحب قرعة البطولة في «لورويال»، ما يعني أن البطولة أصبحت قائمة حكماً في لبنان الذي لم يعد بإمكانه التراجع عن استضافتها، ليس بسبب الغرامة المالية (450 ألف دولار) التي سيتحملها، بل من جانب أدبي ومعنوي.

فرئيس الاتحاد بيار كاخيا، لم يوقع العقد مع الاتحاد الآسيوي كما أفاد لصحيفة «الأخبار»، لكن «لا يمكننا التراجع عن استضافتها، منعاً لأيّ ضرر معنوي بلبنان بعد أن سحبت القرعة فيه وأصبحت القارة كلها تعلم أن لبنان هو البلد المضيف. فهناك أدبيات بالتعاطي مع العائلة السلّوية الآسيوية».

من جهته لم يُجب أمين عام الاتحاد الآسيوي هاغوب خاتجيريان على السؤال حول توقيع العقد بين الاتحاد اللبناني ونظيره الآسيوي واكتفى بالقول «الاتحاد اللبناني ملتزم بالاستضافة».
في الوقت عينه، هناك تخوّف من ألّا تؤمن الدولة المبلغ المطلوب والبالغ 3.3 ملايين دولار، وبالتالي يقع الاتحاد واللعبة عموماً تحت ديون طائلة تقارب ملايين الدولارات.

كرة سلة

ففي نظرة سريعة إلى الأرقام المتوقعة للكلفة، قد تجد أنها تقارب تسعة ملايين دولار، من 1.7 مليون للاتحاد الآسيوي كرسم لمنح حق الاستضافة، إلى 3.5 ملايين دولار كلفة تأهيل ملعب نهاد نوفل، بحسب ما طلب رئيس بلدية زوق مكايل إيلي بعينو من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال زيارة نواب كسروان للرئيس عون. أضف إليهم كلفة إصلاح الملعب الرديف، وهو قاعة بيار الجميّل في المدينة الرياضية، البالغة 3 ملايين دولار من ضمن دراسة قامت بها شركة «ليسيكو» بناءً على طلب من مجلس الإنماء والإعمار بقيمة 30 مليون دولار لتأهيل المدينة الرياضية بالكامل.

ويضاف إلى المبالغ المذكورة ما قدمته شركة «its» التي يملكها الخبير التسويقي وضاح الصادق، مع دورٍ لعضو اللجنة الأولمبية عزة قريطم لتنظيم البطولة، البالغ نحو مليوني دولار. كذلك هناك تكاليف أخرى لتأهيل الملعبين المخصصين للتدريب، والمرجح أن يكونا غزير والرياضي.
لكن بالنسبة إلى كاخيا، إن اتحاد اللعبة معني بمبلغ الـ3.3 ملايين دولار الذي يتضمن رسم الحصول على حق الاستضافة 1.7 مليون وتكاليف الإقامة 600 ألف وكلفة إصلاح ملعب المدينة الرياضية التي لا يجب أن تتجاوز 600 ألف دولار. والمبلغ الباقي من المساعدة سيخصص للإعداد لمنتخب لبنان. «أما باقي المصاريف، فهي مرتبطة بجهات أخرى، ولا دخل للاتحاد بها».

في المقابل، أوضح رئيس مجلس إدارة المدينة الرياضية رياض الشيخة، لـ«الأخبار» أنه كلّف شركة تخمين قيمة التأهيل الأساسي، وتبيّن أنه 1.2 مليون دولار، لكن المشكلة في المهل القانونية لاستدراج العروض والتلزيم، خصوصاً أن الاتحاد الآسيوي يطالب بتسلّم الملعب في 30 حزيران أو في 15 تموز كحد أقصى، حيث إن البطولة ستقام بين 8 و22 آب. أضف إلى ذلك أن أعمال الصيانة قد تتطلب وقتاً، وخصوصاً تغيير نظام التبريد الذي هو غير متوافر في لبنان، ويحتاج إلى توصية خاصة من الخارج إلا إذا تقرر إصلاح النظام الموجود حالياً ورغم ذلك الوقت غير كافٍ.

لكن ماذا بالنسبة إلى عرض شركة «its» لتنظيم البطولة؟
يجيب كاخيا بأنّ خمس شركات قدمت عروضها، وكانت الشركة المذكورة الأفضل عرضاً «لكننا غير ملزمين بقبول العرض بالكامل. فنحن قمنا بتلزيم الشركة حفل سحب القرعة وتصميم شعار البطولة بكلفة 58 ألف دولار، أما باقي الأمور كالموارد البشرية والإقامة والنقليات، فسيقوم الاتحاد مباشرة بإنجازها، وليس عبر شركة خاصة».
بند التمويل لم يطرح على جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، بحسب ما أشار وزير الشباب والرياضة محمد فنيش في اتصال مع «الأخبار»، والذي رأى أنّ المسألة تحتاج إلى وقت، لأن التمويل يتطلب رأي وزارة المالية ودراسة الجدوى الاقتصادية من الموضوع ومصدر التمويل قبل الموافقة عليه.
كاخيا من جهته يبدو واثقاً من أن التمويل سيحصل، خصوصاً بعد الجولة التي قام بها الاتحاد على المراجع المسؤولة، مشيراً إلى أن البند سيوضع على جدول الأعمال الأسبوع المقبل، وسيقوم وزير المالية علي حسن خليل بإبلاغ الوزراء بأن الأموال مؤمنة من خارج الموازنة، وبالتالي سيُوافَق على التمويل.
لكن هناك وجهة نظر اتحادية مخالفة لوجهة نظر الرئيس من ناحية الكلفة المقدرة. فهناك مصاريف أخرى لم يلحظها كاخيا، كالنقليات والأمور اللوجستية والتأمين وغيرها من المصاريف الواجبة على الاتحاد وفقاً لدفتر شروط الاستضافة الموضوع من الفيبا (140 صفحة)، وبالتالي لا يمكن أن تكون الكلفة 3 ملايين دولار.
وهذا ما يترك تخوفاً من وضع الاتحاد تحت عبء ديون طائلة، وهو أمر يؤكّد كاخيا أنه لن يحصل.

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد